تيكا التركية.. إنجازات متواصلة ومشاريع أولى في الصومال

تواصل الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا"، إنجاز مشاريع أولى من نوعها في الصومال، فيما ساهمت عبر مشروع زراعي في تعرّف الصوماليين للمرة الأولى على تقنيات جديدة لزراعة عدد من الخضروات مثل الباذنجان، والبندورة، والبطيخ، والخيار، والفاصولياء.

وقال غالب يلماز منسق تيكا لدى الصومال، إن الوكالة (تابعة لرئاسة الوزراء) أنشأت عام 2012 بالتعاون مع هيئة الإغاثة التركية، مدرسة زراعية تطبيقية تعد الأحدث في منطقة شرقي إفريقيا، تضم بيوتا بلاستيكية مساحتها ألفا متر مربع.

وأشار يلماز أن المدرسة لعبت دور الريادة في انتقال الصومال إلى أسلوب الزراعة العصرية، حيث ساهمت في أداء إنجازات هي الأولى من نوعها بالنسبة إلى الصومال.

وأضاف أن الصومال لم تكن تمتلك ثقافة زراعية جادة بالمعنى الحقيقي، إذ لم يتم فيها سابقا زراعة عدد من أنواع الخضروات والفاكهة.

ـ مساعدة الطلاب على كسب قوت يومهم

ولفت إلى أن المدرسة الزراعية التطبيقية في الصومال تعليمية بحتة، وليست ربحية، تساهم في دعم الطلاب الصوماليين الذين يحاولون كسب قوتهم اليومي عبر الخضروات التي يتم إنتاجها في البيوت البلاستيكية.

وأوضح أنه يتم إنتاج خضروات مثل الذرة والبندورة والفليفلة (الفلفل الحلو) والباذنجان، 4 مرات سنويا، مؤكدا أن الصومال يتمتع بمستقبل واعد في مجال الزراعة.

وأشاد في هذا السياق بخصوبة ومناخ الصومال، حيث تنبت فيه الخضروات بسرعة كبيرة وتصبح ثمارها جاهزة للقطاف خلال فترة وجيزة.

ـ تعليم مجاني للطلاب

من جانب آخر، قال يلماز إن المدرسة الزراعية تقدم خدمة التعليم للطلاب الصوماليين بالمجان، إذ يبلغ فيها عدد الطلاب 180 طالبا، وتم تخريج أول دفعة من الطلاب فيها عام 2017.

وأضاف "نبذل قصارى جهدنا لتقديم أفضل مستوى من الخدمات التعليمية في المدرسة، حيث تتضمن عددا كبيرا من الآلات الزراعية التي تم جلبها من تركيا، فضلا عن بيوت بلاستيكية، وأنظمة ري حديثة".

ولفت إلى أن تيكا بصدد إطلاق مشروع زراعي جديد في حوض شابيل العام الجاري.

ـ الأتراك الأجانب الوحيدون الذين يتجولون بحرية

وأكد يلماز أن المواطنين الأتراك هم الأجانب الوحيدون الذين يتجولون بحرية كبيرة في الشوارع الصومالية، حيث يلقون فيها ترحيبا كبيرا، وخاصة من يعمل في وكالة "تيكا".

وأردف "أظن أن تيكا معروفة في الصومال بدرجة أكبر من تركيا، وهذا يجعلنا نشعر بسعادة كبيرة".

وأضاف "نقوم بإيصال المساعدات التي بعثها أهالي الأناضول (الطرف التركي الآسيوي) إلى الشعب الصومالي، ونسعى لنمثل الشعب التركي هنا بأفضل شكل، وستواصل تيكا نشاطاتها في الصومال".

ـ تركيا الصديق الحقيقي للشعب الصومالي الفقير

بدوره، قال الطالب الصومالي في المدرسة الزراعية إدريس فرح عبدي، للأناضول، إنه تعلم في المدرسة طريقة زراعة الخضروات والفواكه.

ومضى قائلا "إن الصوماليين ليسوا على معرفة كبيرة بالزراعة، حيث قدمت تركيا لنا الدعم في المجال الأمني والزراعي على حد سواء، وهي تعتبر الصديق الحقيقي للشعب الصومالي الفقير".

وأردف مشيدا "نحب تركيا كثيرا، ونشعر بامتنان كبير من تواجد الأتراك هنا"./انتهى