"منظمة غولن لا تشكل تهديدا لتركيا فقط بل تهدد كافة الدول التي تنشط فيها عناصرها"

تحدث الرئيس رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في افتتاح الدورة الـ32 لاجتماعات "اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري" "الكومسيك" التابعة لمجلس التعاون الإسلامي قائلا: إن منظمة غولن الإرهابية هي طائفة الحشاشين الجدد ، هم قتلة يتسترون تحت غطاء التعليم والحوار والمحبة والخدمة ولكنهم في الواقع يمارسون النفاق والسرقة والافتراء والحقد والدم ، لقد رأينا ذلك واضحا خلال الحوادث الأليمة التي وقعت في بلادنا من اغتيالات سياسية وحوادث إرهابية وألاعيب اقتصادية ."

جاء ذلك في خطاب ألقاه أردوغان لدى مشاركته في افتتاح الدورة الـ32 لاجتماعات "اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري" التابعة لمجلس التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول التركية.

ألقى الرئيس رجب طيب أردوغان خطابا في الدورة الـ32 لاجتماعات "اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري" التابعة لمجلس التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول التركية.

"هناك دول تدعو إلى الديمقراطية والحرية وهم غير قادرين على رعاية الأطفال في حين أن منظمات عالمية تتخذها مركزا لهم"

انتقد الرئيس أردوغان تعامل الدول الأوروبية مع أزمة اللاجئين وأشار إلى أن مصير 10 آلاف طفل ممّن أجبروا على الهجرة إلى أوروبا غير معروف. وقال : "الدول التي لا تتوقف عن إعطائنا دروسا في حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية، عاجزة عن حماية الأطفال الذين يلجؤون إليها، حيث لا تفتح أبوابها لهم، بل على العكس، تتركهم تحت رحمة الأسلاك الشائكة".

"أي تأخير في القضاء على منظمة غولن سوف يسبب مشاكل أكبر بكثير"

قال الرئيس أردوغان : "في ليلة الـ15 من يوليو/ تموز أمر زعيم منظمة غولن الذي يقطن ولاية بنسلفانيا حفنة من الإرهابين الذين استطاعوا التسلل إلى الجيش بتوجيه الأسلحة إلى الشعب".

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن الملايين من المسلمين كانوا معنا في تلك اللية رافعين أيديهم بالدعاء وخرجوا إلى الشوارع لدعم تركيا ، وإن تركيا لن تنسى وقفتهم وتضامنهم ودعمهم أبدا ، وتطرق إلى مسألة مكافحة منظمة غولن الإرهابية الضالعة في هذه المحاولة الانقلابية الفاشلة، مبيناً أنّ زعيم المنظمة فتح الله غولن المقيم في ولاية بنسيلفانيا الأمريكية منذ عام 1999، لا يشكل خطراً على تركيا فحسب، بل يهدد كافة الدول التي تنشط فيها عناصرها.

وأضاف : إن منظمة غولن الإرهابية هي طائفة الحشاشين الجدد ، هم قتلة يتسترون تحت غطاء التعليم والحوار والمحبة والخدمة ولكنهم في الواقع يمارسون النفاق والسرقة والافتراء والحقد والدم ، لقد رأينا ذلك واضحا خلال الحوادث الأليمة التي وقعت في بلادنا من اغتيالات سياسية وحودث إرهابية وألاعيب اقتصادية . ويجب علينا مكافحتهم كما نكافح المنظمات الإرهابية الأخرى مثل داعش وحزب العمال الكردستاني، وتنظيم القاعدة، وبوكو حرام والشباب ، وإن أي تأخير في القضاء على غولن سوف يسبب مشاكل أكبر بكثير

"الدول الاوروبية هي التي تساعد وتحرض الإرهابيين"

أكّد الرئيس أردوغان على أنّ تصويت البرلمان الأوروبي غداً على مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي لا يحمل أي قيمة بالنسبة لبلاده بغض النظر عن النتيجة التي ستفضي إليها عملية التصويت. وأوضح الرئيس أردوغان أنّ عزم البرلمان الأوروبي على إجراء التصويت حول مسالة إنهاء أو تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، يعد بمثابة دعم للمنظمات الإرهابية وإعلان استعدادهم (القادة الأوروبيين) لإيواء الإرهابيين في بلدانهم.

وأضاف الرئيس أردوغان إن تصويت البرلمان الأوروبي ليس ملزماً من الناحية السياسية، وأنه ما من جهة تستطيع تقييم النضال والكفاح الذي أظهره الشعب التركي ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة في ال 15 من تموز/ يوليو الماضي. مشيرا إلى استمرار الدول الغربية انتهاج سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع محاولة الانقلاب الفاشلة التي استهدفت النظام الديمقراطي القائم في تركيا، ذاكراً أنّ الغربيين يصرون على زيادة محاولات التضليل الإعلامي ضدّ تركيا بدل العمل على تخفيفه، وأنهم لن يستطيعوا تحديد مصير الأمة التركية بمجرد رفع الأصابع في تصويتهم.

وتابع أردوغان قائلاً: "حافظنا على القيم التي ينادي بها الاتحاد الأوروبي أكثر من العديد من الدول الأعضاء في هذه المؤسسة، وأثبتنا ذلك مراراً، لكن الأوروبيين لم يقدّموا لنا الدعم المطلوب واكتفوا ببعض التصريحات التي تسرّ السّامعين، ولم يلتزموا بتعهداتهم وامتنعوا عن تنفيذ وعودهم التي قطعوها لنا".

"الكونغرس الأمريكي تجرّأ مؤخرًا على معاقبة السعودية بسبب إرهابي سعودي "

شدد الرئيس أردوغان على ضرورة تحرّك العالم الإسلامي من أجل الوقوف في وجه سياسات ازدواجية المعايير التي تتبعها الدول الغربية تجاهها، قائلاً في هذا الخصوص: "أعتقد أن على دول العالم الإسلامي أن ترفع صوتها في وجه المعايير المزدوجة والأفعال التي تلحق الضرر بشعوبنا، لم يعد بإمكاننا أن نتحمل أكثر قيام الدول الغربية بتحميل العالم الإسلامي مسؤولية أزماتها ومآزقها".

ولفت الانتباه إلى التعصب والاعتداءات العنصرية والسياسات الاغتراب ضد المسلمين في الغرب والتي تشهد زيادة في الآونة الأخيرة واستطرد قائلاً: "الكونغرس الأمريكي تجرّأ مؤخرًا على معاقبة السعودية بسبب إرهابي سعودي فجّر مبنى التجارة العالمية عام 2001، والآن يعتزمون الإقدام على خطوة مماثلة وينوون فرض عقوبات على مؤسسات كويتية بزعم دعمها للإرهاب، كما ودعا الرئيس أردوغان الدول الإسلامية لرفع صوتهم ضد هذا الكيل بمكيالين.

"الدول الغربية تنعت القادة الذين لا يخدمون مصالحها بالدكتاتور"

واستطرد الرئيس أردوغان قائلا: إن الدول الغربية تنعت القادة الذين لا يخدمون مصالحها بالدكتاتور ، لقد شهدت الولايات المتحدة انتخابات وفاز ترامب في الانتخابات وكانت الدول الغربية قد خططت لأمور مختلفة وفشلت خططهم وفاز من اختاره الشعب ، حينها بدأ الناس بالخروج إلى الشوارع في مختلف أنحاء دول أوربا منددين به وناعتين له بالدكتاتور ، فهل هذه هي الديمقراطية؟ على الديمقراطية احترام نتائج صناديق الاقتراع وعليهم أن يحترموه، نعم تحدث ترامب بعبارات معادية واستفزازية للإسلام والمسلمين وقد نشهد مثل هذا في الحياة السياسية وأظن أنه سيصحح هذا الخطأ لكن علينا أن نكون حذرين وأن نكون دقيقين وأن نحترم نتيجة الاقتراع مهما كانت".

" التمويل الإسلامي العالمي وصل إلى 2.1 تريليون دولار خلال عام 2015"

وفيما يخص عمل منظمة التعاون الإسلامي أفاد الرئيس أردوغان أنّ حجم التمويل الإسلامي العالمي وصل إلى 2.1 تريليون دولار خلال عام 2015، ودعا إلى الاستعاضة بالذهب عن العملات الأجنبية، من أجل التخلص من ضغط العملات على اقتصادات الدول الإسلامية.  كما وأشاد الرئيس أردوغان بالنجاحات التي حققتها اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري، لافتاً النظر إلى وجوب رفع مستوى التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

وتابع الرئيس أردوغان قائلاً: "خلال عام 2015 وصل التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى 347 مليار دولار، وبحسب برنامج عمل المنظمة للأعوام العشر القادمة فقد تمّ تحديد هدف لرفع مستوى التبادل التجاري بنسبة 6 بالمئة، وأنني على قناعة بأنّ هذا الهدف لا يرقى إلى المستويات المنشودة".

المصدر: رئاسة الجمهورية التركية