داود أغلو يفتتح جامع الفرهادية العثمانية في البوسنة والهرسك

افتتح رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، جامع "فرهادية" العثماني، في البوسنة والهرسك، الذي تعرض للهدم على يد الصرب في العام 1993، وأعادت وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" إعماره.

وفي كلمة له في حفل أقيم بهذه المناسبة، شدد رئيس الحكومة التركية، على أن إعادة افتتاح المسجد، "يحمل رسالة سلام، إلى المسلمين، والطائفتين الأرثوذكسية، والكاثوليكية، في البوسنة والهرسك، بل وللعالم برمته، وعلينا قراءة تلك الرسالة بشكل صحيح".

وأضاف داود أوغلو، في مراسم الافتتاح التي أُقيمت في مدينة "بنيالوكا" (شمال) ثاني أكبر المدن في البلاد، أن"الذين قصفوا (القوات الصربية) فرهادية، قبل 23 عامًا، لم يهدموا في الحقيقة مسجدا فقط، إنما هدموا بفعلتهم هذه الضمير الإنساني، واليوم بإعادة أعمارنا له، نكون قد أعدنا بناء الضمير الإنساني".

ولفت أن "البوسنة والهرسك ستكون متحدة ومتضامنة من خلال كافة الهويات الدينية التي تعيش فيها، من مسلمين، ويهود، وأرثوذكس الروم، والكاثوليك".

واستطرد رئيس الوزراء قائلًا "هناك مدن قليلة في العالم مثل سراييفو(عاصمة البوسنة)، تضم مساجد، وكنائس، وكُنس جنبا إلى جنب، وإذا حافظت البوسنة على هذا الطابع، فإن الإنسانية ستبقى مُمثّلةً فيها".

وتعهد داود أوغلو، بإعادة بلاده إحياء كل إرث تاريخي مشترك مهدّم في البوسنة والهرسك، قائلا في هذا الصدد "اتعهد باسم الشعب التركي، ورئيسه، وحكومته، بإحياء ماتهدم من تراثنا التاريخي المشترك في البوسنة، واستعادة قيمته التاريخية".

وشارك في مراسم الافتتاح، عقيلة رئيس الحكومة، سارة داود أوغلو، ونوابه يالتشين أقدوغان، ولطفي ألوان، ويلدريم طغرل توركيش، فضلا عن رئيسي "تيكا" سردار تشام، والشؤون الدينية التركية، محمد غورماز، إلى جانب مشاركة نحو 10 آلاف شخص من دول البلقان.

وكانت القوات الصربية هدمت في 7 أيار/ مايو 1993، مسجد "فرهادية"، الذي شيده "فرهاد باشا"، أحد مسؤولي الدولة العثمانية في البوسنة والهرسك، عام 1579.

يذكر أن القوات الصربية ارتكبت العديد من المجازر بحق المسلمين، خلال ما عرف بفترة حرب البوسنة، التي بدأت عام 1992، وانتهت عام 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، باعتراف الأمم المتحدة.

المصدر: وكالة الأناضول