"مشاريع تيكا مصدر فخر واعتزاز للشعب التركي"

شارك فخامة الرئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب أردوغان في حفل تعريفي لـ 53 مشروعًا والتي تنفذها رئاسة الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا" لسنة 2016 في 29 بلدًا حول العالم موزعة في أربع قارات والمزمع انتهاء اعمال المشاريع في نهاية العام الجاري.

ألقى رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، كلمة خلال حفل تعريفي بوكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، وقال إن الذين مزقوا وحدة هذه الرقعة الجغرافية قبل 100 عام جن جنونهم لأنهم لم يتمكنوا فك رباط الوحدة والإخوة بين شعوب المنطقة. أما في الوقت الراهن فيحاولون تحقيق ما عجزوا عن فعله آنذاك. ربما لم نتمكن من إعاقة رسم حدود اصطناعية بيننا في ذلك الوقت ولكننا لن نسمح اليوم لأي جهة بتمزيق وحدتنا وتضامننا".

أشار الرئيس أردوغان، إلى أنه يتابع عن كثب أعمال وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" التي تنفذها تحت شعار "إمضاء واحدة  بجغرافية مختلفة"  وأضاف قائلا: "من بين المشاريع التي يتم تعريفها اليوم مشاريع هامة جدّا من قبيل إنشاء نصب الشهداء في النمسا وبناء مستشفيات في فلسطين وملعب في جزر القمر ودار للأيتام في ميانمار، والمركز الثقافي الإسلامي في مولدوفا، ودور سكانية في سريلانكا ، وترميم مسجد قرطبة في إسبانيا".

"مشاريع تيكا مصدر فخر واعتزاز للشعب التركي"

استهل الرئيس أردوغان، كلمته بتوجيه الشكر الجزيل لرئيس ومنسقي وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا" وكافة العاملين فيها ، مشددًا على أن مشاريع هذه المؤسسة تعد مصدر فخر واعتزاز للشعب التركي برمته.

"نمد يد العون للضحايا والمظلومين لابتغاء وجه الله ولنيل مرضاه فقط"

لفت الرئيس أردوغان، أن تركيا بلدًا وأمة مد يد العون للمحتاجين على مدى سنوات دون حساب، وقال في سياق متصل " نمد يد العون للضحايا والمظلومين لابتغاء وجه الله ولنيل مرضاه الله فقط. ثم وجدنا أن بعض الدول التي نعرف جيدًا أن المساعدات التي تقدمها أقل بكثير منا تعلن عن أرقام كبيرة جدًا في هذا السياق. بناءًا على ذلك اتخذنا قرارًا بالقيام بإحصائيات دقيقة وفقًا للمعايير الدولية للمساعدات التي نقدمها. وفقًا لهذا الحساب فان تركيا قدمت مساعدات تنموية بقيمة 6.5 مليار دولار في عام 2014 اي بمعنى ان تركيا تأتي في المرتبة الاولى عالميا في تقديم المساعدات عند تقييمنا حجم المساعدات بالنسبة للدخل القومي"

كما أفاد الرئيس أردوغان، أن هذا الرقم لا يشمل النفقات التي تكبدتها تركيا لإعالة الضيوف القادمين إلى تركيا من سوريا والدول الأخرى، منوهًا أن وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا”، هي المؤسسة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة في تقديم المساعدات الإنسانية ويستفيد من مشاريعها ملايين اللاجئين حول العالم.

نموذج تنموي على الطراز التركي

قال الرئيس أردوغان، "كافة المشاريع التي تقوم بها تيكا لها أهمية خاصة ومعنى خاص، أنا أتحث دائمًا عن سن دستور و تبني نظام رئاسي وخلق حقوق للمرأة على الطراز التركي. من هذا المنطلق أنا أؤمن إننا استطعنا خلق نموذج تنموي على الطراز التركي من خلال مشاريع وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا".

أوضح الرئيس أردوغان، أن مفهوم مد يد العون والتنمية التركية لا يشمل احتقار الشخص المقابل وإملاء إيعازات للمستفيد من المساعدات، وقال في سياق متصل "نحن نعتمد مفهوم السرية في العطاء ففي مفهومنا أن ما نعطيه بيدنا اليمنى لا يجب أن تراه يدنا اليسرى،  فنحن لا نرى أعمال المساعدات التي نقوم بها بإخلاص وتشاطر للمشاعر على أنها حسنه وإنما نوعًا من أنواع الإكرام. نحن على علم بأن جسور المحبة التي بنيناها من القلب للقلب هي مهمتا جدًا شأنها شأن الجسور التي عملنا على ترميمها في كافة أنحاء العالم. فإدخال الطمأنينة إلى قلوب الناس وتقديم المساندة والدعم المعنوي للمحتاجين واليتامى لا يقل أهمية من تقديم المساعدات المادية.

مكافحة الكيان الموازي

فيما يخص الكيان الموازي ومكافحة الدولة له، جدد الرئيس أردوغان عزم تركيا على المضي قدماً لإنهاء هذا الكيان الذي تسبب في إضاعة العديد من فرص التقدم والازدهار لتركيا، واصفاً إياه بـ "العلقة التي امتصت قدرات البلاد وطاقاتها على مدى سنين طويلة".

"هناك العديد من الدول في العالم تسعى إلى تركيع تركيا"

أوضح الرئيس أردوغان، إن كثير من الدول في العالم يسعون إلى تركيع وإخضاع تركيا، وتقسيمها وإجبارها على الاستسلام مستخدمين أدوات الإرهاب. وأكد أن هناك قوى مختلفة تغذي هذه التنظيمات الإرهابية ، والقسم الأكبر من إخواننا الأكراد في سوريا يقاومون مع التركمان والعرب في مواجهة ظلم النظام والقوى الداعمة له، وتابع "نحن نرى الغرب في أسلحة هذه التنظيمات ،ونحن نخوض معركة ضد الإرهاب ونعرف جيدا أن إخوتنا من العرب والتركمان والأكراد يشاطروننا نفس الأحاسيس وتركيا قدمت كثير من التضحيات خلال ألف عام ولا زالت تضحي وستبقى قوية بأذن الله".

"العالم الغربي يتستر على ممثلين المنظمات الإرهابية"

لفت الرئيس أردوغان، الانتباه الى ان الاسلحة التي بحوزة " حزب العمال الكردستاني " و " وحزب الإتحاد الديمقراطي و " ووحدات حماية الشعب" هي من صنع الدول الغربية.

واضاف قائلا: إن"لتلك المنظمات الارهابية ممثليات في الدول الغربية وتتغذى من تلك الدول مبينا :" ان العالم الغربي يقوم بالتحريض. كما انهم لا يكافحون الإرهاب بكل معنى الكلمة. ان اعلان منظمة ما بأنها منظمة ارهابية لا يعني شيئا اذا لم يتم اعتقال الارهابيين وتسلميهم الى تركيا. ومن هذا المنبر نتساءل من هي تلك الجهات التي تمدهم بالأموال ؟ . اننا نقدم لهم كافة البراهين والأدلة الموثقة. انتهجوا نحونا موقفا وديا. اليوم الارهاب سيضربنا وغدا سيكون الدور دوركم".

كما أنتقد الرئيس أردوغان، موقف المشجعين حيال اللاجئين قبل مباراة كرة القدم في اسبانيا وتابع قائلا: "يلهون بالملتجئين هناك ويرمون النقود المعدنية عليهم. هذه أمور ترسخت في شخصية الغرب ولكن لا وجود لها في حضارتنا".

وندد الرئيس أردوغان بتصريحات بعض المطالبين برحيله قائلاً: "من دون حياء وخجل يدّعي البعض أنّ السبيل الوحيد لاستتباب الأمن في تركيا، هو رحيل أردوغان، ونرى بعض الكتاب الغربيين يكررون ذلك في زواياهم المخصصة في الصحف وترون كيف أنّ قيادات حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل أيضاً يطالبون بالشيء نفسه، وهنا لا بدّ أن أسأل أولئك المطالبين برحيلي، كيف كان حال البلاد قبل مجيء أردوغان إلى السلطة، وكيف أصبح اليوم".

وقال إن كفاحنا ضدّ الإرهاب أشبه بحرب استقلال جديدة. إن الذين مزقوا وحدة هذه الرقعة الجغرافية قبل 100 عام جن جنونهم لأنهم لم يتمكنوا فك رباط الوحدة والإخوة بين شعوب المنطقة. أما في الوقت الراهن فيحاولون تحقيق ما عجزوا عن فعله آنذاك. ربما لم نتمكن من إعاقة رسم حدود اصطناعية بيننا في ذلك الوقت ولكننا لن نسمح اليوم لأي جهة بتمزيق وحدتنا وتضامننا ".

وقد حضر الحفل التعريفي بجانب الرئيس التركي السيد اردوغان عقيلته السيدة امينة اردوغان ونائب رئيس الوزراء السيد يالجين اقدوغان ووزيرة الاسرة والسياسات الاجتماعية السيدة سما رمضان اوغلو ووزير الشباب والرياضة السيد عاكف جغاطاي كليج ووزير الجمارك والتجارة السيد بولنت تفاكجي اوغلو ووزير التربية السيد نبي اوجي ووزير الغابات وشؤون المياه السيد فيصل اراوغلو ونواب رئيس حزب العدالة والتنمية السيد مهدي اكار والسيدة لطفية سالفي ورئيس الوكالة التركية للتعاون والتنسيق الدكتور سردار جام والسفير الكوسوفي في انفرة السيد عوني سباحيو والقائم باعمال السفارة اللبانية السيد باريد فيشكو.

انتهى.