"تيكا" و"آفاد" تنشئان بيوتاً سكنية لمسلمي أراكان

بدأت رئاسة وكالة التعاون والتنسيق التركية(تيكا), ورئاسة الطوارئ والكوارث الطبيعية التركية(آفاد)، وبالتعاون مع سفارة تركيا في ميانمار والحكومة المحلية في أراكان، بإنشاء بيوت سكنية في 7 مناطق بمقاطعة آراكان.
وفي أيلول/سبتمبر، وتشرين أول/أكتوبر من عام 2012، تعرض المسلمون في أراكان لأحداث عنف، حيث تضرر الكثير منهم جراء هذه الأحداث. وفي هذا الإطار فإن مئات الالاف من المسلمين اضطروا إلى الهجرة من أماكنهم، ويجابهون الموت في مخيمات اللجوء.
وفي إطار الحملة العسكرية التي بدأت بها حكومة أراكان, تم اتخاذ قرار إعادة العديد من العائلات المسلمة المتضررة إلى قراهم وأراضيهم التي اضطروا إلى الهجرة منها، وفي هذا الخصوص، فان حكومة أراكان بدأت بخطة عمل, وعرضت لوكالة تيكا التركية والتي لها مشاريع فعالة وموثوقة في البلاد، مشروعًا لإعادة مايقارب من 3750 عائلة، ويبلغ عددهم الإجمالي حوالي 25000 ألف شخص.
ويهدف المشروع إلى إعادة توطين مسلمي أراكان الذين اضطروا للعيش مطولا في مخيمات اللجوء، وتمكينهم في العمل والاستقرار بقراهم وأراضيهم وذلك من خلال التعاون والعمل المشترك بين كل من وكالة تيكا، ومنظمة آفاد والسفارة التركية في ميانمار بالإضافة إلى الحكومة المحلية هناك.
كما يهدف المشروع المكون من ستة مراحل أساسية، إلى إنشاء البيوت في المناطق السبعة التي تتكون منها المنطقة.
وضمن إطار المشروع تم اتخاذ قرار بإنشاء المساكن لكل من منطقة "كيوك تاو" والتي تحتوي على ستة قرى و842 خانة، ومنطقة "ميوك أو" قريتين و 285 خانة، ومنطقة "مين يابر" خمسة قرى و 447 خانة، ومنطقة "قايوك فيو" وقرية واحدة وفيها 100 خانة، ومنطقة "ماياي بون" قريتان و232 خانة، ومنطقة "يان باير" قريتان و 62 خانة، ومنطقة "باوك تاو" ثمانية قرى و 1782 خانة.
ويتم بناء مساكن كبيرة وأكثر متانة وذلك بعد تولي وكالة تيكا تأمين مواد البناء وتسليمها لأصحاب الممتلكات، وسيتم بناء تلك المساكن من قبل مسلمي تلك المنطقة حيث يتم إنشاؤها كي تتلائم مع الشروط المناخية في المنطقة، ويتم تشييدها بمواد "بامبو" الخاصة.
ويتم مراقبة مشروع البناء والاهتمام به عن كثب من قبل الهيئات والمؤسسات الدولية العاملة في البلاد وعلى رأسها مؤسسسات الأمم المتحدة.
ومنذ سنوات طويلة وكما هو معلوم فإن مشكلة السكن في أراكان كانت من أهم المشاكل التي يعاني منها المسلمون هناك، وعندما قامت تركيا بإيجاد حلول لها فإن ذلك أدى إلى سعادة كبيرة لدى المسلمين في أراكان.